السيد محمد الصدر
108
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
بقرينة مقابلته بالسفر المراد به ما يوجب القصر ، بالتقريبات التي سبقت في صحيح إسماعيل بن جابر . الظهور الثاني : أنَّ المراد من وقت الصلاة ، وقت صلاة الفريضة الرباعيّة ، وهذا واضح بحسب السياق والمتبادر وارتكاز المتشرّعة القائم على فهم معانٍ معيّنة من بعض الألفاظ . الظهور الثالث : أنَّ المراد بقوله : « يصلّي ركعتين » هو الصلاة قصراً للفريضة الرباعيّة المدلول عليها في سياق السؤال ، ولو بقرينة مقابلتها بالجواب الثاني المتضمّن للأمر بالصلاة تماماً . لا أنَّ المراد به إيجاد ركعتين مستحبّتين عند السفر . الظهور الرابع : أنَّ المراد من السؤال الثاني أنَّه خرج إلى السفر من وطنه الذي يجب عليه التمام فيه ، ولو بقرينة ما سلف في السؤال الأوّل كما استظهرناه . ولا يبعد أن تكون كلّ هذه الظهورات تامّة ، ومعه تكون مماثلةً في المؤدّى لصحيح محمّد بن مسلم ومؤيّداته ، ولا يضرّ فيها الإضمار ، خاصّة من مثل زرارة الذي لا يسأل عن الأُمور الشرعيّة وقواعد الدين إلّا الإمام ( ع ) . إذن ، فلا يرد عليها إلّا ما ورد على صحيح محمّد بن مسلم كما أسلفنا . رواية المحاربي ومنها : ما عن المحدّث المجلسي في البحار من كتاب محمّد بن المثنى الحضرمي ، أنَّه روى فيه عن جعفر بن محمّد بن شريح ، عن ذريح المحاربي قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : إن خرج الرجل مسافراً وقد دخل وقت